مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
546
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ولكن تأمّل بعضهم في المسألة ( « 1 » ) . أمّا إذا وكّل حال الإحرام محلّاً على العقد له فيصحّ عقد الوكيل بعد إحلاله ( « 2 » ) بلا إشكال ولا خلاف ؛ لإطلاق أدلّة الوكالة وعمومها السالمين عن المعارض ( « 3 » ) ؛ إذ الممنوع التزويج حال الإحرام لا التوكيل في حاله ( « 4 » ) . ولو عقد للمحرم فضولي فلا تجوز للمحرم إجازة عقده حال الإحرام ، فلو أجازه بطل العقد ؛ لأنّ التزويج يستند إليه بالإجازة حال الإحرام ، أمّا لو أجاز بعده فلا مانع من صحّة التزويج ، أمّا على النقل فالحكم واضح ؛ لأنّ الزوجية تحصل بعد الإحرام ، ومجرّد الإنشاء الصادر من الفضولي حال إحرام المعقود له غير ضائر ؛ لعدم صدق التزويج عليه ، وكذا على الكشف - على ما ذكره بعض المحقّقين ( « 5 » ) - وذلك لأنّ التقدّم للمتعلّق وإلّا فنفس الزوجية حاصلة حال الإجازة ، وبعد الخروج من الإحرام فإنّه من الآن يتزوّج ، وإن كانت الزوجية تحصل من السابق . ولو انعكس الأمر بأن عقد له الفضولي حال إحلال المعقود له ، ولكنّه أجازه بعد الدخول في الإحرام فإنّ الإجازة لا تؤثّر كما صرّح به بعض الفقهاء . قال المحقّق النجفي : « لا تؤثّر إجازته في حال الإحرام للعقد الفضولي الواقع حال الحلّ في وجه من وجهي الكشف ، بل يحتمل مطلقاً بناءً على أنّه نوع تعلّق في النكاح ممنوع منه . . . ويحتمل الجواز ؛ لأنّه ليس تزويجاً حال الإحرام بناءً على الكشف ، والأحوط الأوّل ، وإن كان الثاني لا يخلو من قوة » ( « 6 » ) . وقال السيد اليزدي : « لا يجوز للمحرم أن يتزوّج . . . وكذا لو كان بإجازة عقد الفضولي الواقع حال الإحرام أو قبله مع كونها حاله ، بناءً على النقل ، بل على الكشف الحكمي ، بل الأحوط مطلقاً » ( « 7 » ) . وكذا ذكر المحقّق الخوئي : أنّه يفسد
--> ( 1 ) الذخيرة : 601 . الحدائق 15 : 351 . ( 2 ) المبسوط 1 : 318 . التذكرة 7 : 387 . الدروس 1 : 368 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 : 315 . ( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 114 . ( 5 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 114 . خلافاً لما ذكره المحقّق النجفي . جواهر الكلام 18 : 300 . ( 6 ) جواهر الكلام 18 : 300 . ( 7 ) العروة الوثقى 5 : 537 .